محسن عقيل

547

طب الإمام الصادق ( ع )

الفؤاد ومدرعته وثقبه المتصلة بالرئة يا مفضل من غيب الفؤاد في جوف الصدر ، وكساه المدرعة « 1 » التي هي غشاؤه ، وحصنه بالجوانح وما عليها من اللحم والعصب ، لئلا يصل إليه ما ينكؤه « 2 » . أصف لك الآن يا مفضل الفؤاد . . . أعلم أن فيه ثقبا موجهة نحو الثقب التي في الرئة تروح عن الفؤاد ، حتى لو اختلفت تلك الثقب وتزايل بعضها عن بعض ، لما وصل الروح إلى الفؤاد ، ولهلك الإنسان أفيستجيز ذو فكرة وروية أن يزعم أن مثل هذا يكون بالإهمال ، ولا يجد شاهدا من نفسه يزعه « 3 » عن هذا القول ؟ لو رأيت فردا من مصراعين فيه كلوب « 4 » أكنت تتوهم أنه جعل كذلك بلا معنى ؟ بل كنت تعلم ضرورة أنه مصنوع يلقى فردا آخر ، فيبرزه ليكون في اجتماعهما ضرب من المصلحة « 5 » .

--> ( 1 ) كأن المراد بالمدرعة هنا ثوب الحديد فالمدرعة في الأصل جبة مشقوقة المقدم أو كما عند اليهود ثوب من كتان كان يلبسه عظيم أحبارهم ولكن الذي يريده الإمام عليه السّلام من حد قولهم درع ، إذا لبس درع الحديد . ( 2 ) نكأه : جرحه وأذاه . ( 3 ) يكفه ويمنعه . ( 4 ) الكلوب : بفتح الأول - وتشديد الثاني - المهماز أو حديدة معطوفة الرأس يجر بها الجمر أو خشبة في رأسها عقافة منها أو من حديد والجمع كلاليب . ( 5 ) توحيد المفضل 27 - 28 - 30 .